رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
69
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
القاسم أكبر ولده صلى الله عليه وآله ، وبه كان يكنّى ، والناس يغلّظون فيقولون : ولد له منها أربع بنين : القاسم وعبد اللَّه والطيّب والطاهر ، وإنّما ولد له منها ابنان وأربع بنات : فاطمة وزينب ورقيّة وامّ كلثوم . أمّا زينب فتزوّجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهليّة ، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة ، تزوّجها أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة فاطمة عليها السلام ، وقتل أمير المؤمنين عليه السلام وعنده أمامة ، فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، فتوفّيت عنده ، وامّ أبي العاص هالة بنت خويلد ، فخديجة خالته ، وماتت زينب بالمدينة لسبع سنين من الهجرة . وأمّا رقيّة فتزوّجها عتبة بن أبي لهب ، فطلّقها قبل أن يدخل بها ، ولحقها منه أذى ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « اللّهمّ سلّط على عتبة كلباً من كلابك » فتناوله الأسد من بين أصحابه . وتزوّجها بعده بالمدينة ابن عفّان ، فولدت له عبد اللَّه ، ومات صغيراً نقره ديك على عينه فمرض ومات ، وتوفّيت بالمدينة زمن بدر ، فتخلّف عثمان على دفنها ، ومنعه ذلك أن يشهد بدراً ، وقد كان بن عفّان هاجر إلى الحبشة ومعه رقيّة . وأمّا امّ كلثوم فتزوجّها أيضاً ابن عفّان بعد أختها رقيّة ، وتوفّيت عنده . وأمّا فاطمة عليها السلام فسنفرد لها باباً إن شاء اللَّه ، ولم يكن لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولد من غير خديجة إلّا إبراهيم من مارية القبطيّة ، ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة ، ومات بها وله سنة وستّة أشهر وأيّام ، ودفن بالبقيع « 1 » . انتهى . أقول : أحوال وفاة رقيّة مذكورة في كتاب الجنائز مفصّلة ، من أراد الوقوف عليها فليطلب هناك . وفي التهذيب : « قبض صلى الله عليه وآله مسموماً يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من الهجرة » « 2 » . ونقل الشارح الصالح عن تفسير الثعلبي : « يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأوّل حين زاغت الشمس » « 3 » .
--> ( 1 ) . إعلام الورى ، ص 139 - 140 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 2 . ( 3 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 143 .